شرح
ليس له ذلك إلّا أن يشترط أنّه من ولد له فهو مثل من تصدّق عليه فذلك له » « 1 » .
وقد استدلّ به صاحب الحدائق . « 2 »
ولا يخفى أنّ المقصود من قوله : « ويبيّنه لهم » ؛ أي يبيّن اختصاص الوقف بهم بالبيان الآتي . وقوله : « بعد أن أبانهم بصدقة » ؛ أي فصلهم وقطعهم عن الوقف بإعطاءِ مبلغ أو شيء إليهم صدقةً .
وهذا نظير ما ورد في مكاتبة البلالي عن الحجّة عليه السلام : « وأمّا إعطاؤه المأتى دينار وإخراجه من الوقف فالمال ماله فعل فيه ما أراد » « 3 » .
لا إشكال في سند هذه الرواية ؛ نظراً إلى صحّة طريق الشيخ إلى أحمد بن محمّد بن عيسى ، كما لا إشكال في وثاقة ابن يقطين وولديه الحسن والحسين .
وأمّا دلالةً ، فقد دلّت على التفصيل بين ما لو تكلّم حين إنشاء الوقف بما دلّ على اختصاص الوقف بالأولاد الموقوف عليهم وعدم دخول ساير الأولاد في الموقوف عليهم بإعطاء مبلغ إليهم صدقةً ؛ لكي يجلب رضايتهم . فلا يجوز حينئذٍ إدخالهم في الوقف وإلّا يجوز إدخالهم فيه .
ويؤيّده في هذا التفصيل خبر البلالي الآتي .
فحاصل مضمونهما جواز إدخال من يريده الواقف في الموقوف عليهم من غير شرط ما لم يتلفّظ حين إنشاء الوقف بما يدلّ على اختصاص الوقف به .
وأيضاً دلّت نصوص أخرى على جواز إدخال من يريده في الموقوف عليهم من دون اشتراط ذلك ، كصحيح عبد الرحمن بن الحجاج وصحيح علي بن جعفر
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 183 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 2 ) . الحدائق الناضرة 22 : 17 .
( 3 ) . وسائل الشيعة 19 : 184 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 5 ، الحديث 4 .