شرح
وخبر سهل « 1 » .
وجه دلالة هذه النصوص على المطلوب أنّه إذا جاز إدخال من يريده الواقف من غير شرط - كما دلّت عليه هذه النصوص - جاز ذلك مع شرطه حين الوقف بطريق أولى .
وقد أجاد صاحب الحدائق في تقريب الاستدلال بهذه النصوص حيث قال :
« والتقريب فيها أنّه إذا جاز الإدخال من غير شرط - كما هو مدلول الأخبار المذكورة - ، فمع الشرط بطريق أولى » .
وإن أشكل بعد ذلك بقوله : « وكيف كان فالمسألة لا تخلو من شوب الإشكال ؛ لعدم النصّ الواضح في هذا المجال وما ذكروه من التعليل لا يصلح لتأسيس حكم شرعي كما عرفت في غير موضع » « 2 » .
ومقتضى التحقيق : أنّ الشرط المزبور - المبحوث عنه في المقام - باطل ، بل مبطل للوقف بمقتضى القاعدة ؛ لأنّه ينافي ماهية الوقف ، بل يوجب كون أصل سببية الوقف بيده ، كما أشار إليه صاحب الجواهر بقوله :
« وأمّا لو فرض إرادة اشتراط سلطنة الإخراج والإدخال إليه - على وجه يكون أصل الوقف بيده دخولًا وخروجاً - ، فالمتّجه البطلان فيهما ؛ لرجوعه إلى اشتراط كون أصل السببية بيده ، ولفرض أنّ ذلك أمر شرعي لا يرجع إليه » « 3 »
ومن هنا لا بد من تأويل قوله عليه السلام : « فالمال ماله ، فَعَل فيه ما أراد » في خبر أبي هلال على نحو لا ينافي مقتضى القاعدة . هذا ، مع ضعف سنده ، ولكن لا مناص
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 183 - 184 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 5 ، الحديث 3 و 5 و 2 .
( 2 ) . الحدائق الناضرة 22 : 170 .
( 3 ) . جواهر الكلام 28 : 77 .