شرح
الواقف فيبقى حينئذٍ الوقف على حاله من غير تغيير .
هكذا استدلّوا للصحّة كما في جامع المقاصد ، والمسالك « 1 » والحدائق « 2 » والجواهر وغيرها .
ولكن مقتضى التحقيق في المقام التفصيل بين اشتراط إدخال من سيولد أو سيوجد وبين اشتراط إدخال من يريده .
ومقتضى القاعدة : صحّة الوقف المشروط بالشرط على النحو الأوّل وبطلانه على النحو الثاني .
والوجه فيه ما تقدّم منّا من أنّ مقتضى اشتراط إدخال أو إخراج من أراده الواقف إناطة ذلك بإرادته ، ومقتضى ذلك بقاءُ سلطته على المال الموقوف وعدم خروجه عن سلطته بعد الوقف وهذا منافٍ لمقتضى ماهية الوقف ، من غير فرق بين اشتراط الإخراج واشتراط الإدخال ؛ لأنّ مرجع الشرط في كليهما إلى إبقاءِ سلطة الواقف على المال الموقوف بعد الوقف .
وأمّا مقتضى النصوص الواردة في المقام فصحّة الوقف المشروط بالشرط المزبور .
فمن هذه النصوص : صحيح علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يتصدّق على بعض ولده بطرف من ماله ثمّ يبدو له بعد ذلك أن يدخل معه غيره من ولده ، قال : « لا بأس بذلك ، وعن الرجل يتصدّق ببعض ماله على بعض ولده ويبينه لهم ، أله أن يدخل معهم من ولده غيرهم بعد أن أبانهم بصدقة ؟ قال :
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 5 : 368 - 369 .
( 2 ) . الحدائق الناضرة 22 : 169 .