شرح
وصاحب الجواهر ، بل استظهر من عبارة المبسوط اعترافه بهذا الاتّفاق . « 1 »
فالأقوى بطلان الوقف المشروط بإخراج من يريده الواقف بمقتضى القاعدة وتسالم الفقهاء .
قال في الشرائع : « ولو شرط إدخال من يولد مع الموقوف عليهم ، جاز سواءٌ وقف على أولاده أو على غيرهم » « 2 » .
ولم يدّع أحدٌ في هذا الفرع اتّفاق الأصحاب على بطلان الوقف ، بل في الدروس « 3 » أنّ اشتراط ذلك يقتضي البطلان ، كما استظهر ذلك من كلامه المحقّق الكركي في جامع المقاصد « 4 » .
وعليه فلا إجماع ولا اتّفاق في المسألة .
والكلام في المقام تارة : يقع على أساس مقتضى القاعدة . وأخرى : على ضوءِ مدلول النصوص الخاصّة .
أمّا مقتضى القاعدة : فقد استدلّوا للصحّة أوّلًا : بأنّه لا ينافي مقتضى الوقف لعدم رجوعه إلى اشتراط خيار الفسخ ؛ إذ بناءُ الواقف في اشتراط ذلك على إبقاء الوقف على صحّته ولزومه ، وإنّما اشترط إدخال من شاءَ في الموقوف عليهم .
وثانياً : بأنّ الأصحاب قد اتّفقوا على جواز إدخال من سيوجد وسيولد من أولاده في الوقف على البطون من غير شرط على نحو الجزم ، فكذلك في اشتراط إدخال من يريده بالفحوى والأولوية ؛ إذ مقتضى هذا الشرط عدم إدخال من لم يرده
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 28 : 75 .
( 2 ) . شرائع الإسلام 2 : 171 .
( 3 ) . الدروس الشرعية : 2 : 271 .
( 4 ) . جامع المقاصد 9 : 31 .