شرح
أنّها وليدة البيان الشرعي ، تكشف عن حكم الشارع بذلك .
هذا ، مع ما دلّ على إمضائها من جانب الشارع ، من النصوص الواردة في العبادات المالية كالخمس والزكاة والحجّ والصلاة والصوم الاستيجاري والصدقات المستحبّة ونحوها .
وثانياً : يمكن تصحيح العبادية بقصد القربة من جانب الموكّل نفسه . فإنّه إذا قصد القربة من التوكيل للوقف وغيره من العباديات . لأنّ التوكيل في الحقيقة جعل اختيار المال والولاية عليه للوكيل ، فإذا جعل الموكّل اختيار ما له بيد الوكيل في جهة الوقف بقصد القربة ، يكفي ذلك في عبادية الوقف ، ولا سيّما إذا قصد الوكيل القربة والعبادية من إنشائه الوقف ؛ لأنّه بمنزلة الوكيل وقصده في حكم قصد الموكّل . فإذا تحقّق قصد القربة والعبادية من الموكّل والوكيل معاً ، لا إشكال في عبادية الوقف المُنشأ من جانب الوكيل .
وأمّا الفضولية ، فلو صحّحناها بمقتضى القاعدة ؛ نظراً إلى عدم الفرق بين لحوق إجازة المالك وبين سبقها في التأثير في ارتكاز العقلاء وسيرتهم ، ففي المقام أيضاً كذلك ؛ لعدم خصوصية للوقف من جهة شؤون المالك وسلطته على المال . فإنّ الوقف أيضاً كالبيع وسائر الأسباب المملّكة الناقلة - من العناوين المعاملية - من جهة إعمال سلطة المالك على ماله ، ولا فرق في ذلك بين لحوق الإجازة وسبقها .
وأمّا بناءً على كون ملاك مشروعيتها نصوص الفضولية ، فقد يشكل التعدّي من ساير المعاملات إلى الوقف ؛ لاحتمال خصوصية فيه - من قصد القربة ونحوه - مانعة من التعدّي . ولعلّ لذلك احتاط السيّد الماتن قدس سره ، كما يأتي منه الاحتياط الاستحبابي في اعتباره في المسألة السابعة .
ولكنّ الأقوى كون جواز الفضولية بمقتضى القاعدة ، وكون النصّ إرشاداً إلى