تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
على العناوين العامّة كالعلماء والفقراء ونحو ذلك . وذلك لاتّفاق الفقهاء على اعتبار الصيغة ولأصالة عدم سببية الوقف شرعاً بدونها عند الشكّ في نقل العين الموقوفة أو منفعتها بغير إجراء الصيغة . هذا مضافاً إلى أنّ لزوم الوقف وعدم تطرّق الجواز فيه ينافي جريان المعاطاة فيه ؛ لأنّ المعاطاة لا تفيد اللزوم وإن صحّ العقد المعاطاتي جوازاً ، ومن هنا اشتهر بين الأصحاب احتياج العقود اللازمة إلى اللفظ . ويشهد لذلك ما أفاده الشيخ بقوله : « يمنع من جريان المعاطاة في الوقف ؛ بأن يكتفى فيه بالإقباض لأنّ القول فيه باللزوم منافٍ لما اشتهر بينهم من توقّف اللزوم على اللفظ . والجواز غير معروف في الوقف من الشارع . نعم احتمل الاكتفاء بغير اللفظ في باب وقف المساجد من الذكرى تبعاً للشيخ » « 1 » . نعم ، لا يبعد دعوى إلغاء اشتراط الصيغة في وقف المساجد وآلاتها ؛ نظراً إلى ما قيل من كون وقف معظم المساجد في صدر الاسلام على هذا المنوال ، ولأجل ذلك ذهب جماعة من الفحول كالشيخ في المبسوط وابن إدريس والشهيد إلى عدم اعتبار الصيغة في وقف المساجد ولا يمكن التعدّي إلى غيرها من الأوقاف ، إلّا في الوقف للجهات والمصالح العامّة كالقناطر والخانات بالأولوية ؛ لما سبق آنفاً من أنّ الأمر فيها أسهل .
هامش
( 1 ) . المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 94 .
دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 36 | علي أكبر السيفي المازندراني