دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 37
المسألة : 4 - ما ذكرناه من كفاية المعاطاة في المسجد انما هو فيما إذا كان أصل البناء بقصد المسجدية بأن نوى ببنائه وتعميره أن يكون مسجداً ، خصوصاً إذا حاز أرضاً مباحة لأجل المسجد وبنى فيها بتلك النية . وأمّا إذا كان له بناءٌ مملوك كدار أو خان فنوى أن يكون مسجداً وصرف الناس بالصلاة فيه ، من دون إجراء الصيغة عليه ، يشكل الاكتفاء به ( 1 ) . وكذا الحال في مثل الرباط والقنطرة . عدم كفاية المعاطاة في وقف البناء المملوك مسجداً 1 - وذلك لأنّ المتيقّن من السيرة والارتكاز ما لو كان أصل البناء بقصد المسجدية ؛ لصدق عنوان المسجد بذلك عرفاً ، بخلاف ما كان داراً أو خاناً مملوكاً ونحو ذلك ؛ حيث إنه بمجرّد قصد المسجدية لا يصير الدار أو الخان مسجداً عند أهل العرف . ولا ظهور للوقف المعاطاتي حينئذٍ في وقفه مسجداً . فلا بدّ حينئذٍ من التلفّظ بجعله مسجداً ؛ حتّى يكون ظاهراً في وقفه مسجداً . والضابط في ذلك كفاية الوقف المعاطاتي في كلّ ما صدق عليه عنوان الموقوف عليه - كالمسجد - بمجرّد ذلك عند أهل العرف . وفي مثل الدار والخان المملوكين لا يصدق عنوان المسجد بمجرّد الوقف المعاطاتي ؛ حيث لا ظهور له في وقف مثلهما مسجداً . وأمّا سيرة الأصحاب والمتشرّعة فيشكل إحراز جريانها على الوقف المعاطاتي في مثل ذلك .