دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 38
المسألة : 5 - لا إشكال في جواز التوكيل في الوقف ( 1 ) ، وفي جريان الفضولية فيه خلاف وإشكال ، لا يبعد جريانها فيه ، لكن الأحوط خلافه . جريان الوكالة والفضولية في الوقف 1 - لا إشكال في جريان الوكالة وجوازها في الوقف ؛ لأنّ الوكيل في حكم الموكّل فيما وُكّل فيه ، فيجوز له فيه ما يجوز للموكل . وذلك لأنّ الوكالة من العناوين العرفية التي استقرّت عليها سيرة أهل العرف ، بما لها من المفهوم العرفي . وإنّ المرتكز في أذهان أهل العرف من التوكيل تفويض الأمر إلى الوكيل وجعله بمنزلة الموكّل فيما وُكّل فيه ، فله الاختيار في جميع ما للموكّل من الولاية والاختيار . ولم يرد في الوقف من الشارع ما يخالف هذا المعنى ويردع عنه ، بل هذا المعنى مورد امضاء الشارع في النصوص الواردة في مختلف أبواب المعاملات . إن قلت : الوقف أمر عبادي يعتبر فيه قصد القربة ، ولم يعلم استقرار سيرة العقلاء على التوكيل في العبادات . قلت : أولًا : إنّ الذي علم عدم جريان سيرتهم على التوكيل فيه ، هو العبادات الذاتية المحضة . وأمّا العبادات المالية ممّا هو داخل في شؤون تصرّفات الناس في أموالهم ومن قبيل إعمال سلطة المُلّاك في أملاكهم - ولو بقصد العبادة والقربة ، كالصدقات والمبرّات والهبات ، ونحو ذلك من وجوه الخيرات المتوقفة على تصرّفهم في أموالهم - فالظاهر جريان سيرتهم على التوكيل . وإن أبيت ذلك في سيرة العقلاء ، لا يمكن إنكاره في سيرة المتشرّعة . وبما