المسألة : 6 - الأقوى عدم اعتبار القبول في الوقف على الجهات العامّة ( 1 ) ، كالمساجد والمقابر والقناطر ونحوها ، وكذا الوقف على العناوين الكلية كالوقف على الفقراء والفقهاء ونحوهما .
شرح
عدم اعتبار القبول في الوقف العامّ
1 - ذهب جماعة من الفقهاء إلى اشتراط القبول في الوقف مطلقاً ، كالمحقّق الكركي في جامع المقاصد « 1 » واستظهره في المفتاح من إيضاح النافع بقوله : « ونحن قلنا لعلّه ظاهر إيضاح النافع » « 2 » وهو الذي اختاره في الجواهر « 3 » . وقد استدلّ له ببعض الوجوه ، يأتي بيانه ونقده . وعليه فلا يعبأ بما في المفتاح من أنّ القول باشتراطه مطلقاً لا قائل به ، نعم القائل به قليل . وعمدة الفقهاء وأكثرهم من بين قائل بعدم اشتراط القبول في الوقف مطلقاً ، بل يظهر من المسالك والروضة والكفاية أنّه قول الأكثر ، كما استظهر ذلك من كلامهم في المفتاح . وهو الذي مال إليه السيّد الماتن قدس سره . وبين قائل بالتفصيل بين الوقف العامّ وبين الوقف الخاصّ . والقائل بالتفصيل ليس أقلّ من القائلين بعدم اشتراطه مطلقاً ، لو لم يكن بأكثر منهم . وقد صرّح في المفتاح باسم كثير من القائلين بهذا القولين . وعلى أيّ حال فالأقوال في المسألة ثلاثة .هامش
( 1 ) . جامع المقاصد 9 : 13 - 12 .
( 2 ) . مفتاح الكرامة 9 : 9 .
( 3 ) . جواهر الكلام 28 : 6 و 84 .