شرح
فضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « إنّ الإيمان ما وقر في القلوب » « 1 » وصحيح حمران عن أبي جعفر عليه السلام : « الإيمان ما استقرّ في القلب وأفضى به إلى اللَّه وصدّقه العمل بالطاعة . . . » « 2 » وفي رواية عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « يا علي اكتب . فقلت : ما أكتب ؟
فقال صلى الله عليه وآله : اكتب بسم اللَّه الرحمن الرحيم : الإيمان ما وَقُر في القلوب وصدّقته الأعمال . . . » « 3 » ويدلّ على هذا المعنى قوله تعالى :« وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ »« 4 » ؛ حيث نفي فيه الإسلام ؛ معلّلًا بعدم دخوله في القلب . فالإيمان هو الإسلام الداخل في القلب ، وإن شئت فقل الإسلام القلبي .
والطائفة الثالثة : تبيّن المراد من الطائفتين الأوليين بأنّ العمل كاشف عن الإيمان ولا كاشف عنه سواه ولا يُعرف الإيمان إلّا بالعمل ، ولكن حقيقة الإيمان هي الخضوع الباطني والخشوع القلبي .
ومنها : ما دلّ على نفي الإيمان عن غير المعتقدين بولاية الأئمّة عليهم السلام ، مثل صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في حديث : « أمّا لو أنّ رجلًا قام ليله وصام نهاره وتصدّق بجميع ماله وحجّ جميع دهره ولم يعرف ولاية وليّ اللَّه . . . ما كان له على اللَّه حقٌّ في ثوابه ولا كان من أهل الايمان » « 5 » ووردت بمضمونه روايات أخرى
هامش
( 1 ) . الكافي 2 : 26 / 3 .
( 2 ) . الكافي 2 : 26 / 5 .
( 3 ) . بحار الأنوار 50 : 208 / 23 .
( 4 ) - الحجرات ( 49 ) : 14 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 19 : ؟ ؟ ؟ ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 29 ، الحديث 2 .