تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
المسألة : 44 - لو وقف في سبيل اللَّه يصرف في كل ما يكون وصلة إلى الثواب ( 1 ) ، وكذلك لو وقف في وجوه البرّ .
شرح

الوقف في سبيل اللَّه ووجوه البرّ

1 - إذا وقف الواقف ماله في سبيل اللَّه ، فالمشهور المعروف أنّه منصرف إلى مطلق ما يتقرّب به إلى اللَّه . ولكن خالفهم الشيخ في الخلاف والمبسوط « 1 » فخصَّه بالغزاة المطوّعة والحجّ والعُمرة ، فحكم بتقسيم الموقوف في سبيل اللَّه بينهم أثلاثاً . وقال ابن حمزة « 2 » باختصاصه بالمجاهدين . ولا يخفى أنّ مقصود الشيخ ظاهراً من الغزاة المطوّعة ، من حضر الغزوة تطوّعاً من غير أمر وإلزام من النبي صلى الله عليه وآله في الجهاد الدعائي الابتدائي ، لا الدفاعي . ومقتضى التحقيق : أنّ الوقف في سبيل اللَّه وفي سبيل الخير والثواب ينصرف إلى كلّ ما كان طريقاً ووصلة إلى رضوان اللَّه وثوابه ، ومنصرفه كلُّ ما يصلح لأن يتقرّب به إلى اللَّه ، كما هو المشهور بين الأصحاب ، كما صرّح به في المسالك والحدائق « 3 » ، بل في الجواهر « 4 » عن ابني زهرة وإدريس في بحث الوصية الإجماع عليه . وعمدة الدليل على ذلك أنّه المتفاهم عرفاً من الوقف في سبيل اللَّه وفي سبيل
هامش
( 1 ) . الخلاف 3 : 545 ؛ المبسوط 3 : 294 . ( 2 ) . الوسيلة : 371 . ( 3 ) . مسالك الأفهام 5 : 387 ؛ الحدائق الناضرة 22 : 239 . ( 4 ) . جواهر الكلام 28 : 101 .