تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
والآخر اعتقاد إمامة الأئمّة الاثني عشر . فإذا كان الواقف على المؤمنين إمامياً انصرف الوقف إلى الشيعة الإمامية الاثني عشرية ؛ لأنّه المعروف المعهود عندهم وهو المتفاهم عندهم . وإن كان غيرهم ينصرف إلى عموم المسلمين ؛ نظراً إلى اشتهار المعنى العامّ عند عامّة المسلمين . فالوقف على المؤمنين يحمل على ما هو المرتكز المعهود عند الواقف . والوجه فيه العمل بشهادة الحال وفهم العرف والقرينة الحالية . وينبغي لتنقيح المقال في ذلك تحقيق في نصوص المقام ، فنقول : الروايات في تعريف الإيمان مختلفة : فمنها : ما عُرّف فيه الإيمان بالطاعة والعمل ، مثل ما روى عن الصادق عليه السلام : « الإيمان أن يطاعَ اللَّه فلا يعصى » « 1 » . وفي رواية سُئل عليه السلام : « ألا تُخبرني عن الإيمان أقول هو وعمل ؟ أم قول بلا عمل ؟ فقال عليه السلام : الإيمان عملٌ كلّه والقول بعض ذلك العمل » « 2 » . وغير ذلك من النصوص الكثيرة نقلها الكليني في كتاب الإيمان والكفر من أصول الكافي . ومنها : ما عُرّف فيه الإيمان بالإقرار والعمل ، كما في رواية عن أبي عبد اللّه : « الإيمان إقرار وعمل والإسلام إقرارٌ بلا عمل » « 3 » وقد وردت روايات بهذا المضمون نقلت في الكافي وغيره من الجوامع الروائية . ومنها : ما عرّف فيه الإيمان بما وقر في القلوب وصدّقته الأعمال كصحيح
هامش
( 1 ) . الكافي 2 : 33 / 3 . ( 2 ) . الكافي 2 : 33 / 1 . ( 3 ) . الكافي 2 : 24 / 2 .