شرح
والآخر اعتقاد إمامة الأئمّة الاثني عشر .
فإذا كان الواقف على المؤمنين إمامياً انصرف الوقف إلى الشيعة الإمامية الاثني عشرية ؛ لأنّه المعروف المعهود عندهم وهو المتفاهم عندهم .
وإن كان غيرهم ينصرف إلى عموم المسلمين ؛ نظراً إلى اشتهار المعنى العامّ عند عامّة المسلمين . فالوقف على المؤمنين يحمل على ما هو المرتكز المعهود عند الواقف . والوجه فيه العمل بشهادة الحال وفهم العرف والقرينة الحالية .
وينبغي لتنقيح المقال في ذلك تحقيق في نصوص المقام ، فنقول : الروايات في تعريف الإيمان مختلفة :
فمنها : ما عُرّف فيه الإيمان بالطاعة والعمل ، مثل ما روى عن الصادق عليه السلام :
« الإيمان أن يطاعَ اللَّه فلا يعصى » « 1 » . وفي رواية سُئل عليه السلام : « ألا تُخبرني عن الإيمان أقول هو وعمل ؟ أم قول بلا عمل ؟ فقال عليه السلام : الإيمان عملٌ كلّه والقول بعض ذلك العمل » « 2 » . وغير ذلك من النصوص الكثيرة نقلها الكليني في كتاب الإيمان والكفر من أصول الكافي .
ومنها : ما عُرّف فيه الإيمان بالإقرار والعمل ، كما في رواية عن أبي عبد اللّه :
« الإيمان إقرار وعمل والإسلام إقرارٌ بلا عمل » « 3 » وقد وردت روايات بهذا المضمون نقلت في الكافي وغيره من الجوامع الروائية .
ومنها : ما عرّف فيه الإيمان بما وقر في القلوب وصدّقته الأعمال كصحيح
هامش
( 1 ) . الكافي 2 : 33 / 3 .
( 2 ) . الكافي 2 : 33 / 1 .
( 3 ) . الكافي 2 : 24 / 2 .