تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
المسألة : 43 - لو وقف على المسلمين ، كان لمن أقر بالشهادتين ، إذا كان الواقف ممن يرى أنّ غير أهل مذهبه أيضاً من المسلمين ( 1 ) . ولو وقف الامامي على المؤمنين اختص بالاثني عشرية ، وكذا لو وقف على الشيعة .
شرح

منصرف الوقف على المسلمين والمؤمنين

1 - ينبغي هاهنا الإشارة إلى ما سبق من الضابطة الكلّية في تعيين منصرف الوقف على المسلمين والمؤمنين . وهي ما يُتفاهم من كلام الواقف عند أهل عرفه ، لولا القرينة الخاصّة . وذلك لعدم دلالة دليل ولا قيام حجّة خاصّة من الكتاب والسنّة يدلّ بالخصوص على كون الوقف على المسلمين لكلّ من أقرّ بالشهادتين . نعم هذا مقتضى وضع اللفظ ، لكنّه ما لم يكن المتفاهم العرفي على خلافه . هذا ، ولكن قد صرّح الفقهاءُ بانصراف الوقف على المسلمين إلى كلّ من أقرّ بالشهادتين ، كما يجده المتتبع في كلماتهم ، بلا فرق بين كون الواقف عامّياً أو من الخاصّة . ولكن ربما يستشكل بأنّه وإن كان مقتضى الوضع اللغوي ، إلّا أنّ المدار في تعيين مراد الواقف من عنوان الموقوف عليه هو المتفاهم بين أهل عرف بلده من ذلك العنوان ، إلّا إذا كانت هناك قرينة على خلافه . وفي مطابقة المتفاهم العرفي مع الوضع اللغوي في المقام نظرٌ . فإذا رأى الواقف غير أهل مذهبه من المسلمين ، قد صرّح السيّد الماتن قدس سره بانصراف الوقف حينئذٍ إلى عموم المسلمين . ومقصوده ظاهراً ما إذا عَلِم ذلك منه أهل عرفه . وأمّا إذا لم يُعلم منه ذلك ، فالأظهر دخولهم في ظاهر كلامه أيضاً ؛ نظراً إلى