تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
المسألة : 42 - لو وقف على فقراء قبيلة كبني فلان وكانوا متفرقين لم يقتصر على الحاضرين ، بل يجب تتبع الغائبين ( 1 ) وحفظ حصتهم للايصال إليهم . ولو صعب إحصاؤهم ، يجب الاستقصاء بمقدار الامكان وعدم الحرج على الأحوط . نعم لو كان عدد فقراء القبيلة غير محصور - كبني هاشم جاز الاقتصار على الحاضرين . كما أنّ الوقف لو كان على الجهة جاز اختصاص الحاضرين به ، ولا يجب الاستقصاء .
شرح

حكم الاقتصار على الحاضرين في الصرف

1 - وذلك لما مرّ آنفاً من انتقال منافع الوقف على المحصورين إلى ملك أشخاصهم ويجب إيصال المال إلى مالكهم . فلا يجوز الاكتفاء ببعضهم ؛ نظراً إلى استلزام ذلك حرمان ساير المستحقّين المُلّاك عن حقوقهم وأموالهم . نعم دلّ خبر علي بن محمّد بن سليمان النوفلي بإطلاقه على جواز الاقتصار على الحاضرين في البلد . وقد سبق نقله آنفاً ، إلّا أنّه ضعيف سنداً ؛ لعدم ثبوت وثاقة علي بن محمّد بن سليمان ولا موسى بن جعفر البغدادي ، مع عدم فتوى المشهور بجواز الاكتفاء بالبعض في الوقف الخاصّ ولا العامّ المحصورين ، بل خلافه متسالم بين الأصحاب . هذا مضافاً إلى إمكان حمله على ما إذا كان أفراد العنوان الموقوف عليه غير محصورين ، كما يمكن حمل اللام في قوله عليه السلام : « هي لمن حضر البلد » على
دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 370 | علي أكبر السيفي المازندراني