شرح
الاختصاص وإرادة كون الحاضرين مصارف الوقف . كما أشار إليه في العروة بقوله :
« لكنّها محمولة على صورة كون الوقف على الجهة وكون أولاد فلان مصرفاً له ولا ينافيه قوله عليه السلام : « وهي لمن حضر البلد » ، بدعوى ظهوره في وجوب استيعابهم ، ولو كان من الوقف على الجهة لم يجب ذلك لإمكان منع ظهوره في ذلك وأنّ المراد أنّ المصرف من حضر لا أنّه يجب الدفع إلى كلِّ من حضر » « 1 » .
ولكنه مبنيٌّ على القول بكون الأفراد الموقوف عليهم في الوقف العامّ من قبيل المصارف إذا كانوا غير محصورين .
وفيه ما لا يخفى قد سبق بيانه والإشكال عليه حلًاّ ونقضاً .
وظاهر السيّد الإمام قدس سره كون الوقف العامّ مفيداً للملك ، حتّى لو كان الأفراد الموقوف عليهم غير محصورين . حيث عبّر بالتوزيع وجوّز الاكتفاء بالحاضرين لنفي الحرج في أمر التوزيع . كما يظهر منه حمل المكاتبة على ذلك ، لا إرادة المصرف كما احتمله الشهيد واستظهره صاحب العروة .
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 6 : 324 .