شرح
لغير أفراد الموقوف عليهم الخاصّ .
ولكن يظهر من صاحب العروة كون الأفراد حينئذٍ من قبيل المصارف بحسب المتفاهم العرفي ، كما أشار إلى ذلك بقوله :
« إذا كان أفراد عنوان الموقوف عليه محصوراً ، كما إذا وقف على فقراء محلّة أو قرية صغيرة ، وجب استيعابهم في منافع الوقف ، كما هو مقتضى اللغة والعرف .
وإن كانوا غير محصورين لم يجب ؛ لأنّه حينئذٍ وقف على الجهة ومن باب بيان المصرف . فيكون المراد جنس الجمع ، بل جنس الفرد » « 1 » .
وفيه : أنّ دعوى كون الوقف العامّ مفيداً لاستحقاق الصرف في غير المحصورين ، لا وجه لها إلّا مانعية عدم حصر الأفراد والموقوف عليهم للتمليك لهم . وقد سبق بيان عدم صلاحية عدم حصرهم لمنع التمليك لهم ، كما في الأراضي المفتوحة عنوة . غاية الأمر يكون أمر توزيع الانتفاع والصرف بينهم بيد وليّ الأمر كسائر أمور الحسبة ، ويمكن التوصّل بالقرعة للتوزيع والاقتسام بين المستحقين عند الازدحام وعدم الكفاية للجميع .
وظاهر السيّد الإمام كون الوقف العامّ مفيداً للملك حتّى فيما لو كان أفراد الموقوف عليهم غير محصورين حيث عبّر بالتوزيع بينهم مهما أمكن دون الصرف .
نعم إذا كانت للوقف منافع كثيرة لا يقصد الواقفون عادةً الاكتفاء بصرف تمامها لفرد أو فردين من العنوان . ومن هنا يكون المتفاهم من كلامهم صرف منافع الوقف في جماعة معتدّ بهم من أفراد العنوان الموقوف عليه . فيدخل لذلك في عموم
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 6 : 324 .