تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
احتمله في المسالك « 1 » . والجواب : أنّ منافع الوقف ملك للموقوف عليه ، كما عليه الأصحاب ، ودلّ عليه خبر علي بن سليمان النوفلي ، قال : « كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام أسأله عن أرض وقفها جدّي على المحتاجين من ولد فلان بن فلان ، وهم كثير متفرّقون في البلاد ، فأجاب عليه السلام : « ذكرت الأرض التي وقفها جدّك على فقراء ولد فلان وهي لمن حضر البلد الذي فيه الوقف ، وليس لك أن تتبع من كان غائباً » « 2 » . ولا يخفى أنّ سند هذا الخبر ، وإن كان ضعيفاً بموسى بن جعفر البغدادي وعلي بن محمّد بن سليمان ، إلّا أنّ ضعفه منجبر بعمل المشهور ؛ حيث حكموا بكون العين الموقوفة ملكاً للموقوف عليه مطلقاً . وعمل المشهور بخبر من جهةٍ يكفي لانجبار ضعفه وإن لم يعملوا بسائر فقراته ، كما في هذا الخبر من حيث الاقتصار بالحاضرين في البلد . ولكنّ العمدة في المقام إحراز استناد المشهور إلى هذا الخبر في ذهابهم إلى كون الوقف مفيداً لملك عين الموقوف مطلقاً ، حتّى الوقف العامّ ، مع كون أفراد الموقوف عليهم غير محصورين . وعليه يكون العين الموقوفة في الوقف العامّ ملكاً لعموم المسلمين ، لكن لا ملكاً تامّاً ، بل ملكاً محبّساً غير جائز التصرّف الناقل . وجه الدلالة : أنّ اللام في قوله : « ولمن حضر البلد » يفيد الملك
هامش
( 1 ) . حيث قال : ويحتمل جواز الاقتصار على واحدٍ نظراً إلى أنّ الاشخاص مصرف الوقف لا مستحقّون ، إذ لو حمل على الاستحقاق وعمل بظاهر اللفظ لوجب الاستيعاب ، لأنّه جمع معرّف مفيد للعموم فيجب التتبّع ما أمكن . مسالك الأفهام 5 : 402 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 193 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 8 ، الحديث 1 .