تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
المسألة : 41 - لو كان أفراد عنوان الموقوف عليه منحصرة في أفراد محصورة معدودة ، كما لو وقف على فقراء محلة أو قرية صغيرة ، تُوزِّع منافع الوقف على الجميع . وإن كانوا غير محصورين لم يجب الاستيعاب ( 1 ) ، لكن لا يترك الاحتياط بمراعاة الاستيعاب العرفي مع كثرة المنفعة ، فتوزع على جماعة معتدٍّ بها بحسب مقدار المنفعة .
شرح

حكم الاستيعاب في صرف الوقف

1 - فصّل السيّد الماتن قدس سره في توزيع منافع الوقف بين ما لو كان أفراد الموقوف عليه معدودين محصورين ، وبين ما لو كانوا غير محصورين . فحكم في الأوّل بوجوب الاستيعاب في توزيع منافع الوقف بين أفراد الموقوف عليه ، بخلاف الثاني . والوجه فيه : عدم التمكّن من استيعاب التوزيع والصرف في غير المحصورين . وأنّ عدم التمكّن من ذلك قرينة على عدم كون الاستيعاب مقصوداً للواقف حينئذٍ . وقد يشكل على وجوب الاستيعاب في الأفراد المحصورين ؛ بأنّ الوقف لا يقتضي أكثر من استحقاق الموقوف عليه للانتفاع من الوقف وجوازه له إذا أراد الانتفاع ، بخلاف غير الموقوف عليه فلا يجوز له الانتفاع ؛ لعدم استحقاقه . وبعبارة أخرى : إنّ أشخاص الموقوف عليه العامّ ليسوا مالكين لمنافع الوقف ، بل إنّهم مصارف لها ، وإلّا لوجب الاستيعاب بمقتضى وضع صيغة الجمع ، كما
دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 365 | علي أكبر السيفي المازندراني