شرح
البحوث » فراجع .
وإلى هذه الضابطة يشير كلام بعض الفحول في المقام ، كما جاءَ في الحدائق والعروة .
قال المحدّث البحراني :
« إذا وصف الموقوف عليه بصفة أو نسبة ، دخل فيه كلّ من تناوله الإطلاق عرفاً مع اتّفاق العرف أو الاصطلاح على ذلك ، وإلّا فالمتعارف عند الواقف ، اعتباراً بشاهد الحال ، ولو كان ثمّة قرائن وجب العمل بمقتضاها » « 1 » .
وقد أجاد الفقيه الفحل السيّد اليزدي في بيان ذلك ؛ حيث قال :
« ولا يخفى أنّه في مثل الوقف والوصية والإقرار والحلف والنذر ونحوها ممّا يكون من كلام غير الشارع ، إذا عُلِّق حكم على عنوان أو متّصف بوصف أو قيد ، يكون المتّبع - من حيث العموم والخصوص وغيرهما من الكيفيات - ما قصده المتكلّم ، من الواقف والموصي وغيرهما .
وحينئذٍ ؛ فإن عُلِم مراده ، اتُّبع . وإن لم يعلم ، فالمدار على ما يستفاد من كلامه بحسب اللغة والعرف العامّ والخاصّ والقرائن المنضمّة والانصراف وعدمه ، على مثل ما هو الحال في ألفاظ الكتاب والسنة في تشخيص مراد الشارع .
ثمّ إنّ العرف الخاصّ مقدّم على العرف العامّ ، وهو مقدّم على اللغة ، كما أنّ القرائن المنضمّة المفيدة للقطع أو الظهور مقدّمة على الجميع .
هذا ، ولو علّق الحكم على عنوان وأراد منه معناه الواقعي لكن تخيّل خلافه من حيث العموم والخصوص ، اتُّبع ما هو مفاده واقعاً ، لا ما تخيّله إذا لم يكن على
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 22 : 197 .