دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 356
المسألة : 40 - لو وقف مسلم على الفقراء أو فقراء البلد انصرف إلى فقراء المسلمين ، بل الظاهر أنّه لو كان الواقف شيعياً انصرف إلى فقراء الشيعة ، ولو وقف كافر على الفقراء انصرف إلى فقراء نحلته ( 1 ) ، فاليهود إلى اليهود ، والنصارى إلى النصارى وهكذا ، بل الظاهر أنّه لو كان الواقف مخالفاً انصرف إلى فقراء أهل السنة ، نعم الظاهر أنّه لا يختص بمن يوافقه في المذهب ، فلا انصراف لو وقف الحنفي إلى الحنفي والشافعي إلى الشافعي وهكذا . حكم ما لو وقف على الفقراء 1 - قبل الورود في بيان مبنى السيّد الماتن قدس سره في هذه المسألة والاستدلال عليه ، ينبغي إعطاءُ الضابطة في تعيين مراد الواقفين ومقصودهم من القيود والخصوصيات التي يأخذونها في عناوين الموقوف عليه ، وبيان ما هو المعيار في تعيين منصرف كلامهم في الأوقاف العامّة المنعقدة على العناوين . وهذه الضابطة لا تختصّ بباب الوقف ، بل تنفع في مثل الوصايا والأقارير والايمان والنذور ، ونحو ذلك ممّا يدور فيه حكم الشارع مدار ما التزمه المكلّف وجعله على عاتقه بإنشاءِ وقف أو وصية أو نذر أو إخبار بإقرار ونحوه .