تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
شرح
الجمع المحلّى باللام ، مفيداً للعموم الشامل لفقراء المسلمين والكفّار ؛ لأنّه جمع معرّف بالألف واللام ، ولكنّ المتفاهم العرفي منه فقراءُ نحلة الواقف ، كما أشار إليه الشهيد بقوله : « لمّا كان الفقراء جمعاً معرّفاً مفيداً بصيغته العموم الشامل للمسلمين والكفّار ، كان مدلول الصيغة من هذه الحيثية شمول الوقف على الفقراء للجميع ، إلّا أنّ ذلك مفهوم لغوي ، والعرف يخالفه ، فإنّه يدلّ على إرادة المسلم فقراءَ المسلمين وإرادة الكافر فقراءَ نحلته ، فتخصّص به ، لأنّ العرف مقدّم » « 1 » . وقد أجاد في الحدائق في بيان ذلك ؛ حيث قال : « فإن كان الواقف مسلماً انصرف إلى فقراء المسلمين ، وإن كان كافراً وقلنا بصحّة وقف الكافر انصرف إلى فقراء نحلته . والوجه فيه : أنّ صفة الفقر وإن شملت لغة لكلّ من المسلم والكافر ، ومقتضاه العموم للجميع في كل من الصورتين المذكورتين ، إلّا أنّ العرف وشاهد الحال يدلّ على إرادة المسلمين في الأولى ، وأهل نحلة الواقف في الثانية . والعرف عندهم مقدّم على اللغة . وهذا يتمّ مع تحقّق دلالة العرف وشهادة الحال عليه ، وإلّا فاللغة مقدّمةٌ » « 2 » . وثانياً : انصراف لفظ الفقراء إلى معناه اللغوي أو العرفي إنّما هو فيما إذا لم تكن قرينة على الخلاف ، وإلّا فهو تابع للقرينة ، كما لو لم يكن في بلد الواقف الشيعي غير المخالفين ، فينصرف إلى فقراء المخالفين . وكذلك العكس ، كما إذا لم
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 5 : 336 . ( 2 ) . الحدائق الناضرة 22 : 197 - 198 .