شرح
الوقف والصدقة الجارية ، بل يكفي مجرّد قوله :« لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ . . . »للترغيب والحثّ على برّ الكافر الذمّي - غير الحربي - والاقساط إليه بالمودّة ، مع عمومات« إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَوإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَويَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ »« 1 » .
وقال في الختام : « وبالجملة هو من غرائب الكلام . واللَّه هو المؤيّد والمسدّد والحافظ من زلل الأقدام والأقلام » .
هذا تحرير كلام صاحب الجواهر في المقام ، ولا غبار عليه « 2 » .
هامش
( 1 ) . راجع البقرة ( 2 ) : 195 ، والنحل ( 16 ) : 90 .
( 2 ) . قال قدس سره : وأمّا القول بجواز أن يقف المسلم على الذمّي ولو كان أجنبياً فهو محكي عن التذكرة والتبصرة ، وموضع من التحرير والدروس وإيضاح النافع ، بل لعلّه لازم للقائل بجواز الصدقة عليه الذي نسبه في المسالك إلى الأشهر ، بل في الكفاية إلى المشهور ، بل قيل لم يحك الخلاف فيه إلّا عن الحسن ، ومنه ينقدح الاستدلال عليه بالنصوص الدالّة على ذلك ، مضافاً إلى عموم المقام ، بل وعموم الإحسان والمعروف وصلة الرحم وغيرها ، بعد قوله تعالى :« لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ . . . »، وإلى فحوى ما دلّ على جواز الوصية من الإجماع المحكي ، أو النصوص وإلى ما سمعته من إجماع مجمع البيان ، بل لا ينافي ذلك القول باعتبار القربة فيه بعد فرض شمول الأدلّة له ، ضرورة عدم المانع من كونه مقرّباً إلى اللَّه تعالى ، وإن كان على أهل الذمّة كالصدقة ، وبذلك يظهر لك ضعف القول باختصاص الجواز في الرحم وإن حكي عن الشيخين وأبي الصلاح وبني حمزة وزهرة وسعيد وإدريس ، بل في جامع المقاصد أنّه المشهور ، بل في الخلاف الإجماع عليه ، بل قد يظهر من الغنية نفي الخلاف فيه - للمرسل : إنّ صفيّة وقفت على أخ لها يهودي فأقرّها النبي صلى الله عليه وآله ضرورة عدم دليل صالح للاختصاص ، وإن زاد الرحم بما دلّ على رجحان صلته والوقف على الأرحام ، بل يمكن إرادة القائلين وضوح القول بالجواز فيهم ، لا الجزم بنفيه عن غيرهم ، وحينئذٍ لا يكون مخالفاً للمختار ، وكذا القول باختصاصه فيما إذا كان أحد الأبوين مع أنّا لم نتحقّق القول به إلّا ما يحكى عن