تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
3 - اقتضاء ضرورة الشريعة قطع رحم الكافر ، والحثّ على الإساءة له بكلّ وجه ممكن لأنّهم شرّ دوابّ الأرض وأشدّ الناس عداوة للذين آمنوا . 4 - وضوح الفساد على تقدير اشتراط قصد القربة ؛ ضرورة عدم وقوع العبادة على الوجه الحرام ، بل الوقف عليه إعانة وإحسان إلى عدوّ اللَّه وعدوّ الدين وعدوّ المؤمنين والصادّ عن سبيل اللَّه ، كموارد النهي عن الإعانة على الاثم والعدوان . فكيف يمكن قصد القربة فيه ؟ ! وثمّ إنّه قدس سره هذه الوجوه في الحقيقة هي وجوه لمنع الوقف على الذمّي . ثمّ إنّه قدس سره على فرض الشكّ في صحّته ، قد حكم بالرجوع إلى أصالة الفساد ؛ نظراً إلى كون سبب النقل الشرعي بحاجة إلى حجّة ودليل شرعي قطعي فما لم يثبت تجري أصالة عدم النقل . هذا حاصل تحرير كلام صاحب الجواهر « 1 » في حكم الوقف على الكافر
هامش
( 1 ) . حيث إنّه قدس سره في توجيه ما جاءَ في الشرائع من منع الوقف على الكافر الحربي : وفاقاً للمشهور كما عن المسالك بل قد تشعر عبارته بعدم الخلاف كما عن ظاهر التنقيح ، وإن كان فيه حينئذٍ ما ستعرف ، للنهي عن موادّته وبرّه ، ولأنّه مباح المال على وجه ينافي صحّة الوقف عليه التي يترتب عليها عدم جواز تناوله منه كما أومأ إليه بتعليل المنع في الدروس بذلك . لكن عن كثير من القدماء إطلاق جوازه على الكافر - بل عن مجمع البيان الإجماع على جواز أن يبرّ الرجل على من شاء من أهل الحرب قرابة كان أو غير قرابة ، وإنّما الخلاف في إعطائهم الزكاة والفطرة والكفّارات ، فلم يجوّزه أصحابنا وفيه خلاف بين العلماء - لعموم قوله عليه السلام : « الوقوف على حسب » ، ونحوه والحثّ على الإحسان والمعروف وصلة الأرحام ، وربما كان فيه تأليف لقلوبهم وميلهم إلى الإسلام ، ولأنّ : « لكلّ كبد حرّاء أجر » ، والنهي عن الموادة من حيث كونه محادّاً ومحارباً ، وإلّا لحرم محادثتهم والتعارف معهم ونحوه ، وتحريم