شرح
المعتبر في الوقف بعد عدم كونه منهيّاً عنه ، وشمول عمومات الوقف له .
ثمّ أشار إلى ما ادّعي لاختصاص الجواز بالرحِم ، من الشهرة كما في جامع المقاصد ، والإجماع ونفي الخلاف كما في خلاف الشيخ وغنية ابن زهرة ، وإلى النبوي المرسل « إنّ صفيّة وقفت على أخ لها يهودي فأقرّها النبي صلى الله عليه وآله » « 1 » وناقش في الكلّ بعدم صلاحيتها للاختصاص ، مع إمكان إرادة هؤلاء الجماعة وضوح القول بالجواز في الرحم لا نفيه عن غيره من أهل الذمّة ، فيمكن الجمع بذلك .
وأمّا القول باختصاص الجواز بالأبوين من أهل الذمّة فلم يُحك إلّا عن موضع من كلام ابن إدريس ، مع أنّه حكي عنه في موضع آخر في كلامه الجواز مطلقاً .
والوجه في الاختصاص بهما هو المرسل المرويّ في المراسم « إذا كان الكافر أحد أبوي الواقف كان جائزاً » « 2 » وللأمر بمعاشرتهما بالمعروف .
وناقش في هذين الوجهين بعدم صلاحيتهما للاختصاص .
ثمّ نقل القول بالمنع مطلقاً عن جماعة ونفي وجود دليل لهم غير ما قيل في الكافر الحربي .
ثمّ نقل مناقشة صاحب الرياض بأنّ وجوه الجواز مطلقاً ، لا تثبت الأمر بالوقف على الذمّي ، حتّى قوله :« لا يَنْهاكُمُ . . . »والوقف عبادة ويشترط فيه قصد القربة الذي قصد امتثال الأمر . فما لا أمر له لا يمكن قصد القربة بفعله . ولا أثر للأمر بالوقف على الكافر ، حتّى الذمّي في الكتاب ولا السنّة .
ثمّ استغربه بقوله : « وهو من غرائب الكلام » معلّلًا بكفاية عمومات استحباب
هامش
( 1 ) - الشرح الكبير 6 : 192 .
( 2 ) - المراسم العلوية : 201 .