تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
شرح
لمنع الوقف عليه . ثمّ نقل عن كثير من القدماء جواز الوقف على الكافر مطلقاً ، بل عن مجمع البيان الإجماع على جوازه وكون الخلاف في إعطاء الزكاة والفطرة والكفّارات ، فلم يجوّزه أصحابنا . ثمّ أشار إلى ما وقع فيه من الخلاف بين الفقهاء « 1 » ، وعلّل للقائلين بالجواز بعموم « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » ، وبكون ذلك تأليف قلوبهم وجلبهم إلى الإسلام ، وبما روي عن النبي صلى الله عليه وآله : « أنّ لكلّ كبد حرّاء أجرٌ » ، وأوّل النهي عن موادّة الكافر بأنّه من حيث كونه محادّاً ومحارباً ، وإلّا لحرم محادثتهم والتعارف معهم . وعند التعارض بين وجوه المنع والجواز فالرجحان لوجوه الجواز ، مع أنّ النهي عن الموادّة لا يقتضي الفساد بل أقصاه الاثمّ ، إلّا إذا كانت الموادّة بنفس الوقف ؛ بأن كان الوقف مصداقه . هذا حاصل كلام صاحب الجواهر في بيان ما يمكن الاستدلال به لجواز الوقف على الكافر مطلقاً . ثمّ إنّه قدس سره بعد بيان وجوه الجواز في المقام ناقش في الجواز بوجوه « 2 » : 1 - إمكان إرادة الذمي من الكافر في كلمات الأصحاب ؛ حيث حكموا بجواز الوقف عليه ، كما احتمل ذلك الشهيد وجماعة من الفقهاء . وإلّا فكان الوقف على الحربي ممنوعاً عندهم قطعاً . 2 - خروج الوقف عن معقد الإجماع المنقول من الأصحاب ؛ نظراً إلى أولوية الوقف عن الوصية في المنع ، مع اتّفاق الأصحاب على منع الوصية للكافر ، بل عن ظاهر المبسوط الإجماع على ذلك .
هامش
( 1 ) . مجمع البيان 9 : 408 . ( 2 ) . جواهر الكلام 28 : 30 - 32 .
دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 341 | علي أكبر السيفي المازندراني