تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
شرح
وأجاب عن قوله« لا تَجِدُ . . . »؛ بأنّ الوقف ليس موادّةً عرفاً ، وأنّه لا يبعد كون المراد من الآية المزبورة المباعدة والتصلّب في المجانبة على وجه لا يمنع من صلة الرحم والإحسان بالوالدين المأمور بهما في الكتاب والسنّة فيؤخذ بكلّ من المنع والأمر في موضعه . ووجّه منع الوقف على الحربي بمنافاة الوقف للمباعدة والمجانبة المأمور بها ، مع انتفاء القرابة المقتضية للصلة ؛ لكون الوقف نوع مودّة وكذا المرتدّ عن فطرة إذا كان رجلًا لوجوب قتله ؛ بخلاف المرتدّ عن غير فطرة ؛ لأنّه بحكم المسلم ولكن رجِّح في الختام كون المرتدّ مطلقاً كغيره من الكفّار . وأضاف في المسالك قولًا رابعاً في الذمّي اختاره ابن إدريس . وهو جوازه في خصوص الأبوين ؛ مستدلًاّ بما دلّ من الكتاب « 1 » . ثمّ قال : « واعلم أنّه لم يرد في عبارة المتقدّمين إلّا الوقف على الكافر ، غير المبسوط فإنّه صرّح بالذمّي ، ولعلّ مرادهم ذلك » . وفصّل في الشرائع بين الحربي والذمّي بالمنع في الأوّل مطلقاً وبالجواز في
هامش
( 1 ) . وهو قوله تعالى :« وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً ». وقوله« وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً ». لقمان ( 31 ) : 15 ، والعنكبوت ( 29 ) : 8 .