شرح
الثاني مطلقاً . وقوّاه في المسالك بقوله : « وقول المصنّف لا يخلو من وجه » « 1 » .
وعلى أيّ حال فالمشهور عدم جواز الوقف على الحربي مطلقاً ، كما صرّح بذلك في المسالك بقوله : « هنا مسألتان : إحداهما : الوقف على الحربي والمشهور عدم جوازه مطلقاً . . . » . والتفصيل بين الرحم وغيره في الذمّي ، كما صرّح به في جامع المقاصد .
وقال المحقّق في موضع آخر من الشرائع : « ولو وقف على الذمي جاز ، لأنّ الوقف تمليك ، فهو كإباحة المنفعة . وقيل : لا يصحّ ، لأنّه يشترط فيه نيّة القربة إلّا على أحد الأبوين . وقيل : يصحّ على ذوي القرابة . والأوّل أشبه وكذا يصحّ على المرتدّ . وفي الحربي تردّد ، الأشبه المنع » . « 2 »
ويظهر من صاحب المسالك « 3 » ابتناء الجواز على عدم اعتبار قصد القربة . هذا الكلام منه متين لكنّه رجّح الجواز ، نظراً إلى اختياره عدم اعتبار قصد القربة .
وفي الحدائق « 4 » توقّف في المسألة بعد تحرير الأقوال والنقض والإبرام .
وعلّل في الجواهر عدم جواز الوقف على الكافر الحربي - بعد دعوى الشهرة ، بل استظهار نفي الخلاف عن التنقيح - بوجهين أحدهما : ما يستفاد من عمومات النهي عن موادّته وبرّه . ثانيهما : كون الحربي مباح المال على وجه ظاهر في عدم احترام أمواله . وهو منافٍ لصحّة الوقف عليه ، كما علّل بذلك في الدروس
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 5 : 333 - 332 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 2 : 169 .
( 3 ) . مسالك الأفهام 5 : 350 - 349 .
( 4 ) . الحدائق الناضرة 22 : 195 - 191 .