شرح
يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ »، الآية « 1 » ، والوقف نوع مودّة فيكون منهياً عنه فلا يكون طاعة .
الثاني : الجواز مطلقاً ، حكاه الشيخ في المبسوط ، واختار نجم الدين بن سعيد ؛ لقوله تعالى :« لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ »، الآية ، « 2 » ولقوله عليه السلام : على كل كبد حرَّى أجر . « 3 »
الثالث : الجواز إذا كان الموقوف عليه قريباً دون غيره ، وهو مختار الشيخين ، وأبى الصلاح ، وابن حمزة ؛ لقوله تعالى :« وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً »« 4 » ، وقوله تعالى :« وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً »« 5 » ، والأوامر كثيرة في صلة الرحم » « 6 » .
قوله : « على كل كَبِد حَرّى أجرٌ » ، أي على سقي كلّ كبِدٍ أجرٌ حكاه في الجواهر « 7 » عن النبي صلى الله عليه وآله ولكن جاءَ نظير هذا التعبير في صحيح ضريس بن عبد الملك عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إنّ اللَّه . . . . . . . إلّا ظلّه » « 8 » .
وجه الدلالة أنّه بإطلاقه يشمل وقف الماءِ على الذمّي . وثبوت الأجر فرع الصحّة .
هامش
( 1 ) - المجادلة ( 58 ) : 22 .
( 2 ) - الممتحنة ( 60 ) : 8 .
( 3 ) - عوالي اللئالي 1 : 95 / 3 .
( 4 ) - لقمان ( 31 ) : 15 .
( 5 ) - العنكبوت ( 29 ) : 7 .
( 6 ) . جامع المقاصد 9 : 50 - 49 .
( 7 ) . جواهر الكلام 28 : 130 .
( 8 ) . وسائل الشيعة 9 : 409 ، كتاب الزكاة ، أبواب الصدقة ، الباب 19 ، الحديث 2 .