المسألة : 38 - الظاهر صحّة الوقف على الذمي والمرتد لا عن فطرة ( 1 ) سيما إذا كان رحماً .
شرح
حكم الوقف على الذمّي والمرتدّ
1 - قبل الورود في البحث ينبغي تعريف المرتدّ الفطري والملّي . ونكتفي لذلك بنقل كلام السيّد الماتن قدس سره . قال في المسألة العاشرة من كتاب المواريث : « المرتدّ - وهو من خرج عن الإسلام واختار الكفر - ، على قسمين : فطريٌّ وملّيٌّ . والأوّل من كان أحد أبويه مسلماً حال انعقاد نطفته ثمّ أظهر الإسلام بعد بلوغه ثمّ خرج عنه . والثاني : من كان أبواه كافرين حال انعقاد نطفته ثمّ أظهر الكفر بعد البلوغ ، فصار كافراً أصلياً ، ثمّ أسلم ، ثمّ عاد إلى الكفر ، كنصراني بالأصل أسلم ثمّ عاد إلى نصرانيته مثلًا . « 1 » أحسن ما وجدته في بيان تحرير محلّ النزاع في المقام ، كلام المحقّق الكركي . وقد حرّر في جامع المقاصد اختلاف آراءِ الأصحاب في وقف المسلم على الذمّي بقوله : « اختلف الأصحاب في جواز الوقف على الذمّي على أقوال : الأوّل : المنع مطلقاً ، وهو قول سلّار ، وابن البرّاج ؛ لقوله تعالى :« لا تَجِدُ قَوْماًهامش
( 1 ) - تحرير الوسيلة 2 : 349 .