تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
شرح
تصديقه ، بل ذلك خلاف ما نجده في وجداننا وما نشاهده في الارتكاز العرفي العقلائي ، كما يُعلم ذلك من حكم الفقهاء في المال المتردّد بين المالكين ؛ حيث إنّهم لم يعدّوه ممّا لا مالك له . ومن هنا حكموا باختصاصه لأحدهما بالقرعة أو بالاقتسام وتعيين سهم كلّ واحد منهما بالقرعة . فلا يكون المبهم المتردّد من قبيل المعدوم الذي لا وجود له ، كما زعمه صاحب المسالك ووافقه صاحب الجواهر . فلا يبقى في البين إلّا الإجماع . وهو على فرض عدم الالتزام بكونه كاشفاً تعبّدياً عن رأي المعصوم لاحتمال مدركيته - وإن يشكل ذلك بعدم التعليل بسائر الوجوه في كلام القدماء المدعين للإجماع - ، فلا أقلّ من اتّفاق الأصحاب على اشتراط تعيين الموقوف عليه ؛ حيث لم يُعهد المخالفة من أحدهم . فمقتضى القاعدة في نهاية الشوط الاحتياط الواجب باشتراط ذلك ؛ حذراً من مخالفة اتّفاق الأصحاب على اشتراطه .