شرح
ولعلّه لقابليته حينئذٍ التمليك كغيره من المفاهيم الكلّية المالكة والمملوكة ، ولا دليل على اعتبار العلم في الموقوف عليه على وجه تقدح فيه مثل هذه الجهالة » « 1 » .
ثمّ وجّه ما حكم في القواعد من بطلان الوقف على رجل غير معين أو امرأة غير معيّنة على المبهم المتردّد ، لا المفهوم الكلّي الصادق على أفراده .
وأمّا دعوى انصراف نصوص المقام عن الوقف على غير المعيّن والمبهم المتردّد ، فوجهها عدم معهودية ذلك وعدم جريان التعارف عليه . ولم يشر إلى هذا الوجه في كلام المحقّق الكركي ولا في كلام صاحبي المسالك والجواهر ، كما عرفت .
والمتحصّل من جميع ما ذكرناه أنّ أدلّة بطلان هذا الوقف - المستدلّ بها في كلمات الأصحاب - أربعة ثلاثة منها جاءت في كلمات الأصحاب وهي الإجماع والوجهان المستدلّ بهما في جامع المقاصد والمسالك . والوجه الرابع دعوى الانصراف ، وقد نقله في العروة وناقش فيه بما عرفت .
أمّا الوجه العقلي المذكور فلا يمكن المساعدة عليه ؛ لشهادة الوجدان على وقوعه عند أهل العرف فيما إذا كان هناك معيِّنٌ كالقرعة ونحوها . ومن هنا أفتى الأصحاب بالصحّة لو عُيّن المبهم بالقرعة بعد الوقف ، كما يمكن تعيين المبهم بعد الوقف بتفويض ذلك إلى شخص . ومن الواضح أنّ القرعة وذلك الشخص ، لا يوجدان الشيءَ المجهول المبهم ، بل إنّما يميّزانه ويعيّنانه .
وأمّا دعوى الانصراف ، فهي كما عرفت مبنية على إحراز عدم تعارف هذا النوع من الوقف ، وهو مشكل .
وأمّا إنكار وجود المبهم ، ولو للطبيعي الجامع المتحقّق بأحدهما ، فلا يمكن
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام 28 : 49 - 50 .