المسألة : 37 - يشترط في الموقوف عليه التعيين ( 1 ) ، فلو وقف على أحد الشخصين أو أحد المسجدين لم يصحّ .
شرح
اشتراط تعيين الموقوف عليه
1 - عمدة وجوه الاستدلال في المسألة ما نقله في العروة من الاستدلال لاشتراط تعيين الموقوف عليه ، وهي ثلاثة وجوه : أحدها : الإجماع ، ولم يحزم صاحب العروة بتحقّقه ؛ حيث علّق الحكم باشتراط تعيينه على تمامية الإجماع بقوله : « بل ربّما يُدّعى عليه الإجماع ، فإن تمّ » « 1 » . ثانيها : انصراف عمومات الوقف وإطلاقاته عن وقف الشيء المبهم المتردّد وكذا الوقف على الشخص المبهم المردّد ؛ لعدم معهوديتهما بين العرف . وقد ناقش فيه صاحب العروة بقوله : « ولكنّ الانصراف ممنوع والعمومات شاملة » « 2 » . ومرجع منعه الانصراف إلى انكار عدم معهودية وقف الشيء .هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 6 : 319 .
( 2 ) . قال قدس سره : الشرط الثالث : التعيُّن ، فلو وقف على أحد الشخصين أو أحد المسجدين أو أحد الطائفتين ، لم يصحّ بلا خلاف ، بل ربما يدّعى عليه الإجماع . فان تمّ ، وإلّا فلا دليل عليه ، إلّا دعوى انصراف أدلّة الوقف وعدم المعهودية . ولكنّ الانصراف ممنوع ، والعمومات شاملة .
وقد يعلّل بعدم معقولية تمليك أحد الشخصين على سبيل الإبهام والترديد ؛ لأنّ الملكية تحتاج إلى محلّ معيّن كالسواد والبياض . نعم لو كان الموقوف عليه مفهوم أحدهما الصادق على كلّ منهما ، صحّ ؛ لكونه كسائر المفاهيم الكلّية المالكة والمملوكة .