تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
والمراد بكونه ابتداءً أن يكون هو الطبقة الأولى من دون مشاركة موجود في تلك الطبقة ( 1 ) . فلو وقف على المعدوم أو الحمل تبعاً للموجود ؛ بأن يجعل طبقة ثانية أو مساوياً للموجود في الطبقة بحيث شاركه عند وجوده ، صح بلا إشكال . كما إذا وقف على أولاده الموجودين ومن سيولد له على التشريك أو الترتيب . بل يلزم أن يكون في كل زمان وجود الموقوف عليه وولادته ، فلو وقف على ولده الموجود وعلى ولد ولده بعده ومات الولد قبل ولادة ولده . فالظاهر صحّته ( 2 ) ويكون الموقوف عليه بعد موته الحمل . فما لا يصحّ الوقف عليه هو المعدوم أو الحمل ابتداءً بنحو الاستقلال ، لا التبعية .
شرح
1 - كما صرّح بذلك في جامع المقاصد « 1 » . ومرجع ضمير « هو » في قوله : « أن يكون هو الطبقة الأولى . . . » الواقف . والمراد أن يكون الواقف نفسه من الطبقة الأولى ولم يوجد في طبقته شخص موجود . 2 - نظراً إلى وجود ولده في الطبقة الأولى وإنّما مات بعد تمامية الوقف ، فلا يكون الوقف المزبور من قبيل المعدوم ابتداءً حين إنشاء الوقف . وكذلك الكلام في الحمل فإنّه في الفرض المزبور ليس ابتدائياً ، بل تابع للولد الموقوف عليه الموجود حين الوقف . وعروض موته بعد الوقف لا يُخرج الحمل عن التبعية ؛ إذ ملاك التبعية وجود المتبوع حين الوقف ، كما هو مفروض المسألة وظاهر كلمات الأصحاب ومعقد إجماعهم ومصبّ استدلالهم .
هامش
( 1 ) . جامع المقاصد 9 : 38 .