تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
المسألة : 36 - لا يعتبر في الوقف على العنوان العامّ ( 1 ) وجود مصداقه في كل زمان ، بل يكفي إمكان وجوده - مع وجوده فعلًا - في بعض الأزمان . فلو وقف بستاناً على فقراء البلد ولم يكن في زمان الوقف فقير فيه لكن سيوجد صح الوقف . ولم يكن من منقطع الأوّل ، كما أنّه مع فقده بعد وجوده لم يكن منقطع الوسط بل هو باقٍ على وقفيته ، فيحفظ غلته إلى أن يوجد .
شرح

عدم اعتبار وجود مصداق الموقوف عليه في كلّ زمان في الوقت على العنوان

1 - ولا يخفى أنّ الأصحاب لم يصرّحوا بالفرق بين الوقف الخاصّ وبين الوقف العامّ من حيث اعتبار وجود الموقوف عليه حين الوقف وإنّما اكتفوا لتمثيل ذلك بذكر موارد الوقف الخاصّ . فيعلم من ذلك أنّ معقد إجماعهم - على اشتراط وجود الموقوف عليه - هو الوقف الخاصّ . وأنّ الإجماع دليل لبّي يؤخذ بقدره المتيقّن وهو الوقف الخاصّ ؛ نظراً إلى تمثيلهم لذلك بموارد الوقف الخاصّ ، ولا يرى في كلماتهم ذكر العناوين العامّة كالعلماء والفقراء ونحو ذلك في هذه المسألة . هذا مع عدم وجود ملاك المنع المزبور في الوقف العامّ ؛ نظراً إلى عدم كون الموقوف عليه فيه الشخص الخارجي حتّى يكون الوقف له عند عدم وجوده الفعلي من قبيل الوقف على المعدوم . بل إنّما الموقوف عليه في الوقف العامّ هو عنوانه وطبيعية مهما وُجد فرد أو أفراد منه في الخارج . ولا محذور في شمول عمومات الوقف له . وعلى أيّ حال شمول الإجماع المزبور للوقف العامّ محلّ تأمّل بل منع ، ولا