تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
شرح
ويرد على الوجه الرابع : أنّ اعتبارية الملكية غير اعتبارية الأحكام والقوانين الكلّية التي من قبيل ضرب القانون . وذلك لأنّ الأحكام توضع لموضوعاتها المقدّرة المفروضة بالتصوّر الذهني - الذي لا موطن له حين التشريع إلّا الذهن - على نحو القضايا الحقيقية . وأمّا الملكية فإنّما يعتبرها العقلاء للمال الموجود في الخارج أو ما بحكمه ، كمنافع العين المستأجرة بلحاظ قابليتها للانتفاع الفعلي ، ولا يعتبرونها للأمر الوهمي الذي لا يكون إلّا محض الاعتبار ولا وجود له إلّا في الذهن ، بل لا يرونه قابلًا للتمليك والتملّك بوجه . فالقياس بين القسمين من الأمور الاعتبارية مع الفارق . راجع إلى وجدانك العريض وذوقك السليم ، هل ترى إنشاء الملكية في المعاملات من قبيل القضايا الحقيقية المقدّرة موضوعاتها ، كما في وضع القوانين وتشريع الأحكام الكلّية ؟ ! ، كلّا .
دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 326 | علي أكبر السيفي المازندراني