شرح
بالصيغة سبب ناقص للملكية في كلا الموردين وإنّما تتمّ بوجود الموقوف عليه فيهما ، بلا فرق .
وبعضها - وهو الوجه الأخير - مبنائي ؛ لابتنائه على ما سلكه صاحب العروة ، من كون حقيقة الوقف إيقافاً لا تمليكاً ، مع ضعفه في نفسه ؛ لأنّ الوقف وإن كان إيقاف العين ، إلّا أنّه تمليك منفعتها للموقوف عليهم بلا خلاف ولا إشكال . وعليه فقوله : « وخامساً : إنّ الوقف ليس تمليكاً كما مرّ مراراً » « 1 » ، لا يصلح وجهاً للإشكال في المقام .
وأمّا الوجه الثالث والرابع « 2 » ، فقد حاول صاحب العروة بهذين الوجهين
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 6 : 316 .
( 2 ) . حيث قال : وثالثاً : لا فرق في المعقولية وعدمها بين كون المالك معدوماً أو المملوك - مع أنّهم يجوّزون تمليك الكلي في الذمّة - مع أنّه ليس شيئاً موجوداً في الخارج ، وأيضاً يجوّزون بيع الثمار قبل بروزها عامين أو مع الضميمة ، ويجوّزون تمليك المنافع وليست موجودة بل تُستوفى شيئاً فشيئاً ، ويجوّزون الوصية بما تحمله الجارية أو الدابّة ونحو ذلك ، ولو كانت الملكية تحتاج إلى محلّ موجود لم يتفاوت الحال بين كون المالك معدوماً أو المملوك ، ولا وجه ولا طائل فيما ذكره صاحب الجواهر في دفع إشكال تمليك المعدوم حيث قال : - في مثل بيع الثمار - يمكن منع تحقّق الملك حقيقة ، بل أقصاه التأهّل للملك والاستعداد له على حسب ملك النماء لمالك الأصل وملك المنفعة لمالك العين ، فهو من قبيل ملك أن يملك لا أنّه ملك حقيقة بل بالأسباب المقرّرة استحقّ أن يملك المعدوم بعد وجوده لا أنّه ملك للمعدوم حقيقة انتهى . مع أنّه كيف يتحقّق البيع حينئذٍ مع كونه تمليكاً حقيقة .
ورابعاً : أنّ التحقيق إنّ الملكية من الأمور الاعتبارية ، فوجودها عين الاعتبار العقلائي ، وليست كالسواد والبياض المحتاجين إلى محلّ خارجي ، بل يكفيها المحلّ الاعتباري ، بل