تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
شرح
الموجود وتبعية البطن اللاحق للسابق الموجود بالفعل . والفرق بينه وبين المعدوم ابتداءً واضحٌ . فلا يصحّ النقض بذلك كما فعل صاحب العروة « 1 » ؛ لعدم قياسه بالمعدوم ابتداءً ؛ من دون ضمّه وإلحاقه بالموجود ؛ نظراً إلى تحقّق الوقف حينئذٍ على الموقوف عليه الموجود وتماميته قبل وجود المعدوم التابع المنضمّ ولحوقه ، بخلاف المعدوم ابتداءً . وقد وجّه في الجواهر « 2 » الفرق بين الوقف على المعدوم ابتداءً وبين الوقف على البطون منضمّاً إلى الأولاد الموجودين بأنّ في الثاني يكون وجود البطون بالتولّد كالقبض جزء الأخير من علّة تمامية الملك . ففي الحقيقة إنّما تتمّ سببية الوقف للملكية بعد تولّد البطون اللاحقة . وأشكل عليه في العروة بأنّ هذا التوجيه يأتي بعينه في الوقف على المعدوم الابتدائي أيضاً . وإشكاله وارد ؛ إذ بانشاءِ العقد بالصيغة تحدث الملكية المتزلزلة في كلا المقامين وبوجود الموقوف عليه وتولّده تتمّ الملكية . وإن شئت فقل : إنّ انشاء العقد
هامش
( 1 ) . حيث قال : وثانياً : يرد عليهم النقض بما إذا كان تبعاً لموجود فإنّهم يجوّزونه ، كما إذا وقف على أولاده الموجودين ومن سيوجد منهم وكما في سائر البطون اللاحقة ، فإنّ تمليك المعدوم لو كان غير معقول لم يكن فرق بين الاستقلال والتبعية ، وما في الجواهر : - من أنّ معنى تبعية البطن الثاني للأوّل أنّ الشارع جعل عقد الوقف سبباً لملك المعدوم بعد وجوده . فالوجود حينئذٍ كالقبض أحد أجزاء العلّة التامّة في ثبوت الملك له لا أنّه مالك حال عدمه - ، فيه ؛ أنّا نقول بمثله في المعدوم أوّلًا أيضاً . راجع : العروة الوثقى 6 : 314 . ( 2 ) . حيث قال : وما ثبت في الوقف من صحّته على المعدوم تبعاً للموجود إنّما هو بمعنى جعل الشارع عقد الوقف سبباً لملك المعدوم بعد وجوده ، فالوجود حينئذٍ كالقبض أحد أجزاء العلّة التامّة في ثبوت الملك له ، لا أنّه مالك حال عدمه ، راجع : جواهر الكلام 28 : 363 .