المسألة : 35 - يعتبر في الوقف الخاصّ وجود الموقوف عليه حين الوقف ( 1 ) ، فلا يصح الوقف ابتداءً على المعدوم ، ومن سيوجد بعدُ ، وكذا الحمل قبل أن يولد .
شرح
اشتراط وجود الموقوف عليه حين الوقف في الوقف الخاصّ
1 - لا إشكال في اشتراط وجود الموقوف عليه حين الوقف وبطلان وقف المعدوم ابتداءً بالمعنى المذكور في المتن . وكذا عدم صحّة وقف الحمل ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب كما صرّح به في المبسوط والغنية والسرائر ، على ما نقل عنهم في مفتاح الكرامة « 1 » والجواهر « 2 » والحدائق « 3 » . وعلّلوا ذلك - مضافاً إلى الإجماع - بأنّ المعدوم لا يُعقل التمليك له ؛ لعدم قابليته لذلك . وإنّما الحق وقف الحمل بوقف المعدوم ابتداءً من جهة عدم قابلية الحمل للتمليك الفعلي . ولا يُنقض ذلك بصحّة الوصية على الحمل ؛ لأنّ القياس مع الفارق ؛ حيث تتعلّق الوصية بالمستقبل بخلاف الوقف ؛ لأنّه تمليك الموقوف بعينه أو منفعته للموقوف عليه في الحال . كما أشار إلى ذلك في المسالك بقوله : « تفريع الحمل على المعدوم لا يخلو من تجوّز ؛ لأنّه في نفسه موجود ، غايته استتاره . وإنّما يشاركه في الحكم بعدم صحّة الوقف عليه من جهةٍ أخرى ، وهي أهلية الموقوف عليه للتملّك ،هامش
( 1 ) . مفتاح الكرامة 9 : 48 - 47 .
( 2 ) . جواهر الكلام 28 : 26 .
( 3 ) . الحدائق الناضرة 22 : 189 .