تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
المسألة : 2 - لا بد في وقف المسجد من قصد عنوان المسجدية ( 1 ) . فلو وقف مكاناً على صلاة المصلين وعبادة المسلمين ، صح ، لكن لم يصر به مسجداً ما لم يكن المقصود عنوانه . والظاهر كفاية قوله : « جعلته مسجداً » ( 2 ) وإن لم يذكر ما يدل على وقفه وحبسه ، والأحوط أن يقول : وقفته مسجداً ، أو : على أن يكون مسجداً .
شرح

اعتبار قصد عنوان المسجدية في وقف المسجد

1 - وذلك لأنّ الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ، كما في النصوص . « 1 » فإذا لم يقصد الواقف عنوان المسجدية لا يدخل هذا العنوان في الوقف . نعم يترتّب جميع أحكام الوقف على ذلك المكان الموقوف للصلاة ، ولكن لا يترتّب عليه شيء من أحكام المسجد . 2 - لظهوره في الوقف عرفاً ؛ لأنّ المتعارف جعل المسجد وقفاً ، بل يستعمل تعبير : « جعلته مسجداً » في الوقف غالباً . وغلبة الاستعمال توجب الظهور ، بل يجعل أهل العرف ذلك كناية عن وقف المسجد . ولا يخفى : أنّ احتياط السيّد الماتن قدس سره بقوله : « وقفته مسجداً أو على أن يكون مسجداً » استحبابي ؛ نظراً إلى إفتائه بكفاية قوله : « جعلته مسجداً » في تحقّق الوقف وانعقاده صحيحاً .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 175 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 2 .