شرح
ولم يخالف ذلك ، إلّا الشافعي في بعض أقواله ؛ حيث جعله كناية .
وعن بعض المتأخّرين « 1 » توجيه ذلك باستعمال لفظ الوقف في مجرّد الحبس والسكنى والرقبى والعمرى في صحيح ابن مهزيار والصفّار « 2 » ؛ حيث اطلق فيها لفظ الوقف على الموقّت ، مع اشتراط التأبيد في الوقف المصطلح . فيعلم من ذلك أنّ المقصود أحد العناوين المزبورة ، كما قال في الوسائل « 3 » .
وقد ردّ في الجواهر « 4 » هذا التوجيه بأنّ استعمال لفظ الوقف في العناوين المزبورة في الصحيحين إنّما هو بالقرينة والمجاز ، ولا ينافي ذلك صراحته في الوقف المصطلح بالوضع . ثمّ رجّح صراحته فيه .
وفي الحدائق : « قال في المبسوط : الذي يقوى في نفسي أنّ صريح الوقف قول واحد ؛ وهو « وقفت » ، لا غير ، وبه يُحكم بالوقف . فأمّا غيره من الألفاظ ، فلا يحكم به إلّا بدليل ، وهو قول ابن إدريس ، قال : لأنّ الإجماع منعقد على أنّ ذلك الصريح في الوقف ، وليس كذلك ما عداه . قال في المختلف بعد نقل هذه الأقوال :
والوجه ما قاله الشيخ في المبسوط ، لنا أصالة بقاء الملك على صاحبه ، وعدم خروجه عنه إلّا بوجه شرعي ، ولا عرف شرعي هنا سوى صريح الوقف ، لاشتراك
هامش
( 1 ) . نقله في مفتاح الكرامة ، بقوله : وقد يقال : لا غرابة عندنا فإنّهم قد صرّحوا باستعمال لفظ الوقف في مجرّد الحبس والسكنى والعمرى والرقبى كما يأتي في صحيحتي ابن مهزيار والصفّار فكيف يكون صريحاً في التأبيد مع استعماله نصّاً وفتوى فيما قلناه . راجع : مفتاح الكرامة 9 : 3 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 192 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 7 ، الحديث 1 و 2 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 19 : 193 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 7 .
( 4 ) . جواهر الكلام 28 : 3 .