تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
البواقي بينه وبين غيره ، والموضوع للقدر المشترك لا دلالة له على شيءٍ من الخصوصيات بشيء من الدلالات . نعم ، إذا انضم القرائن صار كالصريح في صحّة الوقف به » « 1 » وأمّا لفظ « حبّست وسبّلت » فيظهر من جماعة من القدماء والمتأخّرين صراحتهما في الوقف ، بل في الخلاف الإجماع عليه كما قال في الجواهر « 2 » . وعلّل ذلك بقوله صلى الله عليه وآله في النبوي : « حبِّس الأصل وسبّل المنفعة » « 3 » . وعن جماعة إنكار صراحتهما ، بل نسب ذلك في الجواهر إلى الأكثر ؛ معلّلًا بعدم وضعهما للوقف ؛ لعدم تبادره منهما ولا ارتكازه واستقراره من سماعهما في الذهن . وقد رجّح هذا القول في الشرائع ، وعلّله في الجواهر بقوله : « ولا ريب في أنّ « هذا أشبه » بأصالة عدم النقل والانتقال ، وعدم ترتّب أثر الوقف وأحكامه ، خصوصاً مع معلومية اشتراك كل منهما معنىً بين الوقف وغيره . والخبر إنّما يدل على حصول الوقف بهما معاً ، لا بكلّ واحد منهما ، فيكون صريحاً في عدم صراحتهما التي هي بمعنى وضع اللفظ للوقف الذي معناه مركّب من معناهما ، كما هو واضح بأدنى تأمّل . هذا ، بل هما معاً لا يقومان مقام وقفت في الصراحة ؛ لاشتراكهما بين الوقف وبين الحبس ، بل لعلّهما في الثاني أظهر » « 4 » .
هامش
( 1 ) . الحدائق الناظرة 22 : 127 . ( 2 ) . جواهر الكلام 28 : 5 . ( 3 ) . مستدرك الوسائل 14 : 47 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 2 ، الحديث 1 ، لكن فيه : « وسبّل الثمرة » . ( 4 ) . جواهر الكلام 28 : 5 .