شرح
الوقف مراعاةً بقبضه بعد ذلك وإن طال الزمان ، فإن تعذّر بطل . وهذا بخلاف البيع ، فإنّه معاوضة من الجانبين ، وشرطه إمكان تسليم العوضين في الحال بالنصّ ، فلا يتعدّى إلى غيره للأصل » « 1 » .
وقد قيّد في الجواهر اشتراط ذلك بما إذا كان راجعاً إلى السفه ، كالطير في الهواء والسمك في الماء . وفي مثل العبد الآبق الممكن تسليمه بعد مضي الزمان ؛ لا وجه لمنع صحة الوقف ، بل يصحّ مراعاة حتّى يتحقق القبض فلو لم يتحقّق بعد ذلك بطل الوقف .
وفرّق قدس سره بين الوقف وبين البيع ؛ بأنّ في البيع يعتبر عدم الغرر والخطر « 2 » .
هامش
( 1 ) . مسالك الأفهام 5 : 321 .
( 2 ) . فإنّه قدس سره قال في ذيل كلام صاحب الشرائع - المتضمّن لمنع وقف العبد الآبق ؛ لتعذّر تسليمه - : وهو جيّد فيما يرجع منه إلى السفه ، كالطير في الهواء والسمك في الماء ، أمّا إذا لم يكن كذلك فلا دليل على عدم جوازه ، لإطلاق الأدلّة التي ليس في شيء منها ما يقتضي مقارنة إمكان القبض للعقد في الصحّة ، بناء على اعتبارها فيها ، بخلاف البيع المعتبر فيه ، عدم الغرر ، الذي هو بمعنى الخطر ، وحينئذٍ فيقف الآبق فإن قبض بعد ذلك صحّ ، وإلّا فلا كما صرّح به ثاني المحقّقين والشهيدين ، راجع : جواهر الكلام 28 : 17 .