تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
ضمن الشيء المعيّن الخارجي ومقطوع الملكية ؟ . . ومن هنا عدل في الجواهر عن تعليل المسالك ، وعلّل لذلك أوّلًا : بعدم إطلاق العين على غير المعيّن ، وإنّما تطلق على الشيء المعيّن الخارجي . وفيه : أنّ لفظ العين لم يرد في نصّ حتّى يدور الحكم مدار إطلاق لفظها بل المدار على واقعها . وثانياً : بالشكّ في تناول أدلّة الوقف ونصوصه لغير المعيّن والمبهم . وهذا نفس استدلال صاحب الحدائق بالتقريب المزبور . وعرفت أنّ الأصل لا تصل النوبة إليه مع قيام الدليل مع إمكان الرجوع إلى عموم« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »عند الشكّ في اعتبار قيد في الوقف ، وبناءً على عقديته . وهو متين ، كما قلنا . وثالثاً : باتّفاق الأصحاب . ولا بأس به لو كان اشتراط ذلك داخلًا في معقد الاتّفاق . ورابعاً : بأنّ المستفاد من قوله صلى الله عليه وآله : « حبس الأصل وسبّل الثمرة » « 1 » ، وكذا من نصوص أوقاف الأئمّة عليه السلام ، اعتبار وجود أصل واجد للتهيّؤ الفعلي للانتفاع به ولا ريب في فقدان هذه الخصوصية في المبهم الكلّي . ومن هنا لا تصحّ إجارته ، بل ولا أيّ عقد مفيد لتمليك المنفعة . وهذا الاستدلال الأخير في غاية المتانة ونهاية القوّة . وقد سبق منّا نقل نصّ كلامه هذا وشرح مرامه آنفاً « 2 » .
هامش
( 1 ) - مستدرك الوسائل 14 : 47 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 2 ، الحديث 1 . ( 2 ) . فإنه قدس سره بعد ذكر متن الشرائع - وهو : وكما لو قال : وقفت فرساً أو ناضحاً أو داراً ، ولم يعيّن - قال في تعليل ذلك : « لأنّ العين تطلق في مقابل الثلاثة التي لا يصحّ وقف شيء منها للشكّ في تناول أدلّة الوقف لذلك ، ولاتّفاق الأصحاب ظاهراً ، ولأنّ المستفاد من قوله صلى الله عليه وآله « حبّس الأصل وسبّل الثمرة » ، وما وقع من وقوفهم ، اعتبار فعلية التهيّؤ للمنفعة في الأصل الذي يراد حبسه ، ولا ريب في انعدام التهيّؤ فعلًا للكلّي المسلم فيه مثلًا ، ولذا لا تصحّ إجارته ولا غير الإجارة ممّا يقع على المنفعة » راجع : جواهر الكلام 28 : 14 .
دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 311 | علي أكبر السيفي المازندراني