شرح
والسرّ في الأقوائية استناد هذا الوجه إلى ظاهر النصوص الواردة في الوقف .
وذلك لظهور نصوص أوقاف الأئمّة عليهم السلام وسائر نصوص المقام ، ولا سيّما قوله صلى الله عليه وآله :
« حبّس الأصل وسبّل الثمرة » ، أنّه يعتبر في صحّة الوقف بل في ماهيته وجود أصل معيّن ثابت موجود بالوجود الخارجي ومتهيّئ للانتفاع بالتهيّؤ الفعلي ؛ بحيث يكون قابلًا للتحبيس والانتفاع منه تدريجاً في طيّ مدّة بقائه .
وهذه النصوص بمجموعها تدلّ بالدلالة السياقية على اعتبار كون المال الموقوف عيناً متعيّنة قابلة للبقاء والانتفاع منه تدريجاً .
ومن أجل دلالة هذه النصوص يرفع اليد عن عموم أوفوا بالعقود على فرض ثبوت العموم بنظرها إلى الشرائط والقيود وعلى فرض قابليته للرجوع والتمسّك بعد انثلامه في المقام بما دلّ على اعتبار بعض القيود المعتبرة في الوقف .