المسألة : 33 - المنفعة المقصودة في الوقف أعم من المنفعة المقصودة في العارية والإجارة ، فتشمل النماءات والثمرات ، فيصح وقف الأشجار لثمرها ، والشاة لصوفها ولبنها ونتاجها ( 1 ) .
شرح
أعمية المنفعة المقصودة في الوقف من المنفعة المقصودة في الإجارة والعارية
1 - مراد السيّد الماتن قدس سره : أنّ المنفعة المقصودة المعتبرة في الوقف تتحقّق بحصول المنفعة المقصودة في العارية والإجارة ، ممّا تبقى أعيانها مدّة معتنى بها وتزول بعد مدّةٍ . وذلك لما أشرنا إليه آنفاً من تحقّق ملاك الوقف ، وهو وجود عين ينتفع بها منفعة محلّلة مع بقائها ، كما صرّح به العلامة في القواعد بقوله : « ويصحّ وقف كلّ ما ينتفع به منفعة محلّلة مع بقائه كالعقار ، والثياب ، والأثاث ، والآلات المباحة ، والحلي ، والسلاح ، والكلب المملوك والسنّور ، والشجرة ، والشاة ، والأمة والعبد » « 1 » . وزاد في جامع المقاصد المصاحف والكتب ، وعلّل ذلك كلَّه بقوله : « لأنّ معنى الوقف متحقّق في ذلك كلّه ، وهو تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة ، وقد روي « 2 » أنّ النبي صلى الله عليه وآله قال : « أمّا خالد فإنّه قد احتبس أدراعه وأعبُده فيهامش
( 1 ) - قواعد الأحكام 2 : 394 .
( 2 ) - صحيح البخاري 2 : 122 ؛ صحيح مسلم 3 : 68 .