تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
شرح

حول اشتراط كون المنفعة المقصودة من الموقوف منفعة محلّلة

يشترط في الموقوف أن تكون المنفعة المقصودة منه في الوقف مشروعة محلّلة . فلا يصحّ وقف السيّارة أو الدابّة لحمل الخمر أو الخنزير أو لسائر المعاصي ، كما أشار إلى ذلك في العروة بقوله : « الشرط السادس : أن تكون المنفعة المقصودة من الوقف محلّلة ، فلا يصحّ وقف الدابّة لحمل الخمر والخنزير » « 1 » . وإلى ذلك أشار في الشرائع بقوله : « ضابطه كلّما يصحّ الانتفاع به منفعة محلّلة مع بقاء عينه » . وقال في الجواهر : « لا كمنفعة أعيان الملاهي ونحوها » . ثمّ قال : « بلا خلاف أجده في شيءٍ من ذلك بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه » « 2 » . ويمكن الاستدلال لذلك أيضاً بوجهين آخرين : أحدهما : عدم تمشّي قصد القربة في ذلك كلّه . وقد سبق وجه اعتبار قصد القربة في الوقف . ثانيهما : عدم إمكان تسبيل المنفعة فيما لا يجوز الانتفاع به شرعاً .

حول اشتراط كون الموقوف معيّناً

اشترطوا في الموقوف تعيينه ، بأن لا يكون مبهماً ؛ كأن يقول وقفت بعض أملاكي أو شيئاً من أموالي أو أحد هذين البستانين أو إحدى هاتين الدارين أو الأرضين ، من غير تعيين . وعلّل في المسالك لذلك بأنّ غير المعيّن إمّا غير موجود ، أو غير موجود
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 6 : 311 . ( 2 ) . جواهر الكلام 28 : 17 .
دليل تحرير الوسيلة ( الوقف ) — صفحة 309 | علي أكبر السيفي المازندراني