شرح
الشيخ الأعظم في تفسير هذا الخبر بإرادة اللفظ من الكلام ؛ بمعنى أنّ تحريم الشيء وتحليله ونقله وانتقاله لا يكون بمجرد القصد أو الفعل ، بل إنّما يكون باللفظ الدالّ عليه . وحاصل مناقشة الشيخ « 1 » في هذا التفسير لزوم تخصيص الأكثر ؛ نظراً إلى جواز المعاطاة في أكثر العقود والايقاعات بفتوى الأصحاب وقيام سيرة المتشرّعة .
ومحصل الكلام في المقام : أنّ الأقوى اشتراط الصيغة في الوقف في الجملة ؛ نظراً إلى اتّفاق الأصحاب على ذلك كما استظهره صاحب العروة من كلماتهم ، إلّا في الوقف على الجهات كوقف المسجد ونحوه . وأمّا سيرة المتشرّعة فيشكل إحراز جريانها واتّصالها بزمان المعصومين عليهم السلام في الأوقاف الخاصّة بل العامّة غير الوقف على الجهات . وسيأتي تفصيل هذا البحث في البحث عن جريان المعاطاة في الوقف .
بل لا يبعد دعوى جريان السيرة على المعاطاة في الوقف على الجهات والمصالح العامّة وفي وقف المباح الأصلي ، كما سيأتي في شرح كلام السيّد الماتن قدس سره .
عدم اعتبار لفظ خاصّ في صيغة الوقف
وأمّا الجهة الثانية : فقد وافق السيّد الماتن قدس سره صاحب العروة في ألفاظ وصيغة الوقف ؛ حيث قال : « والأقوى كفاية كلّ ما يدلّ على المعنى المذكور ، ولو بضميمة القرائن كما في سائر العقود ؛ إذ لا دليل على اعتبار لفظ مخصوص في المقام » « 2 » . وهذا هو مقتضى القاعدة ؛ لأنّ مقتضى القاعدة في صيغ العقود والايقاعات ،هامش
( 1 ) . المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 60 - 64 .
( 2 ) . العروة الوثقى 6 : 280 .