شرح
الصيغة عدم كفاية المعاطاة مثل ما إذا بنى مسجداً وأذن في الصلاة فيه مثلًا ، فإنّه كما صرّح به بعضهم لا يصير وقفاً ولا يخرج عن ملكه ، وكذا في نحوه » « 1 » .
وسيأتي البحث مفصّلًا عن حكم المعاطاة في الوقف .
يظهر من كلام صاحب الجواهر اشتراط الصيغة في الوقف كما عرفت آنفاً .
وهو الذي يقتضيه التحقيق .
فالأقوى اشتراط الصيغة في الوقف ، إلّا ما احرز فيه جريان السيرة القطعية على الوقف بالمعاطاة ، من دون التلفّظ بالصيغة ، كما في الوقف على الجهات والمصالح العامّة ووقف المباح بالأصالة . وسيأتي البحث عن ذلك قريباً .
وقد يستدلّ لاعتبار التلفّظ بالصيغة في الوقف ، بل مطلق العقود بقوله عليه السلام :
« إنّما يحلّل الكلام ويحرّم الكلام » « 2 » ؛ حيث دلّ بمفهوم الحصر على نفي مشروعية المعاطاة في مطلق العقود ، إلّا ما خرج بدليل خاصّ . ويجب الاقتصار في ما خالف القاعدة على موضع النصّ .
وعليه فلو احرز استقرار السيرة على المعاطاة في عقد أو إيقاع يُحكم فيه بجواز المعاطاة وإلّا فلا . ولمّا يشكل إحراز جريان سيرة المتشرّعة على المعاطاة في الوقف لا مناص من الرجوع إلى إطلاق الحديث المزبور والحكم باعتبار الصيغة في الوقف .
ويرد على الاستدلال بهذا الخبر - مع قطع النظر عن المناقشة في سنده بعدم ثبوت وثاقة خالد بن نجيح ولا خالد بن الحجّاج الواقعين في طريقه - مناقشة
هامش
( 1 ) . العروة الوثقى 6 : 280 .
( 2 ) . وسائل الشيعة 19 : 172 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العقود ، الباب 8 ، الحديث 4 . وفي نسخة الكافي وبعض نسخ الوسائل « إنّما يُحلّل الكلام » وهو الأصحّ .