شرح
فالعمدة في المقام ملاحظة النصوص الواردة في المقام .
فمن هذه النصوص : معتبرة موسى بن بكر عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال :
« إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنّه يجوز في ماله ما أعتق أو تصدّق أو أوصى على حدّ معروف وحقّ فهو جائز » « 1 » .
هذه المعتبرة رواها المشايخ الثلاثة في الكافي والتهذيب والفقيه بطرقهم عن موسى بن بكر عن زرارة . ولا كلام في رجال سندها ، إلّا موسى بن بكر ؛ نظراً إلى عدم توثيقه من جانب قدماء مشايخ الرجال . ولكنّ الأقوى اعتبار روايته .
وذلك أوّلًا : لكثرة رواياته ، ونقل الأجلّاء عنه ، وثبوت كتاب له روى عنه صفوان بن يحيى ، ولوقوعه في أسناد تفسير علي بن إبراهيم ؛ فإنّ ذلك كلّه يكشف عن كونه من معاريف الرواة ومشاهيرهم ، فلو كان في مثله قدح لبان ونُقل ، ولم ينقل من أحد قدح ولا جرح في حقّه ، حتّى ممّن دأبه الطعن في الرواة ، بل وقع مورد التوثيق العامّ من علي بن إبراهيم . وهذا يكشف عن اعتبار روايات الرجل ، بل عن وثاقته .
وثانياً : لشهادة صفوان بن يحيى بعدم اختلاف بين الأصحاب في اعتبار كتاب موسى بن بكر ؛ حيث روى محمد بن يعقوب عن حميد بن زياد أنّه قال :
« دفع إليّ صفوان كتاباً لموسى ابن بكر ، فقال لي : هذا سماعي من موسى بن بكر وقرأته عليه ، فإذاً فيه موسى بن بكر عن علي بن سعيد ، عن زرارة ، قال : هذا ممّا ليس فيه اختلاف عند أصحابنا » « 2 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 19 : 211 ، كتاب الوقوف والصدقات ، الباب 15 ، الحديث 1 .
( 2 ) . الكافي 7 : 97 / 3 .