شرح
صحّة وقفه ، كما في الحدائق « 1 » ، ولا سيّما بين المتأخّرين ومتأخّري المتأخّرين والمعاصرين .
وقد صرّح المفيد في المقنعة بجواز وقفه . واستُظهر الجواز من كلام الشيخ الطوسي في النهاية وابن البرّاج في المهذّب ؛ نظراً إلى تجويزهما صدقته وإلى تصريحهما بأنّ الصدقة والوقف شيء واحد ، ومثلهما التقيّ الحلبي والإسكافي . كما نقل في المفتاح « 2 » والحدائق . ولا يخفى أنّ استظهار الجواز في المقام من كلام غير المفيد مبنيٌّ على إرادتهم الوقف من لفظ الصدقة ، وهو كذلك بعد ما صرّحوا بأنّ الوقف والصدقة شيء واحد .
وعليه فتحصيل الإجماع - المدّعى في الغنية - على بطلان وقف الصبي البالغ عشراً مشكل . هذا مع قوّة استنادهم إلى عمومات منع تصرّفات الصبي ، فهو محتمل المدرك .
هذا مضافاً إلى وجود المخالف مثل المفيد والشيخ والحلبي والإسكافي وابن البرّاج وغيرهم من القدماء .
ومن القائلين بالجواز صاحب الحدائق ، فإنّه بعد ذكر الأقوال ونصوص الجواز ، ذكر كلام صاحب الشرائع وتردُّده في المقام وترجيح المنع معلّلًا بتوقّف الحجر على البلوغ والرشد . ثمّ أوّل ما قال في المسالك - من شذوذ الأخبار ومخالفتها لُاصول المذهب - بأنّ مراده من الأصول عمومات منع تصرّفات الصبي ، وهي مخصَّصة بما ورد في الوصية وغيرها ، من صحّة وصية الصبي ، ولا تنحصر
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة 22 : 181 .
( 2 ) . مفتاح الكرامة 9 : 44 .